الشيخ فخر الدين الطريحي
189
مجمع البحرين
حصرنا كتبه فوجدناها ثمانين ألف مجلد من مصنفاته ومحفوظاته ومقرواته . وقال الثعالبي - نقلا عنه - في كتاب اليتيمة : إنها قومت بثلاثين ألف دينار بعد أن أخذ الوزراء والرؤساء منها شيئا عظيما ( 1 ) . وأما أخوه السيد الرضي ( 2 ) فإنه توفي في المحرم من سنة أربع وأربعمائة ، وحضر الوزير وجميع الأعيان والأشراف والقضاة جنازته والصلاة عليه ، ودفن في داره بمسجد الأنباريين بالكرخ ، ومضى أخوه المرتضى ( ره ) من جزعه عليه إلى مشهد موسى بن جعفر ( ع ) ، لأنه لم يستطع أن ينظر إلى جنازته ودفنه ، وصلى عليه فخر الملك أبو غالب ( 3 ) .
--> ( 1 ) انظر ترجمته في الغدير ج 4 ص 262 - 298 ، الكنى والألقاب ج 2 ص 445 ، مقدمة ديوانه المطبوع بمصر . ( 2 ) انظر ترجمته في الغدير ج 4 ص 180 - 221 الكنى والألقاب ج 2 ص 247 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 30 - 41 . ( 3 ) هو محمد بن علي بن خلف الواسطي وزير بهاء الدولة البويهي ، كان كثير الصلاة والصدقات حتى أنه كان يكسي في يوم ألف فقير ، حكي أن شيخا رفع إليه قصة سعى فيها بهلاك شخص فلما وقف فخر الملك عليها قلبها وكتب في ظهرها : السعاية قبيحة وإن كانت صحيحة ، فإن كنت أجريتها مجرى النصح فخسرانك فيها أكثر من الربح ، ومعاذ الله أن نقبل في مهتوك من مستور ، ولولا أنك في خفارة من شيبك لقابلناك بما يشبه مقالك وتردع به أمثالك ، فاكتم هذا العيب واتق من يعلم الغيب والسلام ، قتل سنة 407 ه . الكنى والألقاب ج 3 ص 14 .